محمد خليل المرادي

333

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وعطّار يفوح العطر منه * كمسك ضاع في ثغر شنيب كأنّ الوجنة الحمراء منه * منقّطة بحبّات القلوب وله في صدر كتاب : ما انفكّ عن ودّه يوما كما علم الر * رحمن من عبده ذاك الذي كتبا ولم يحل عن غرام صحّ منه كما * لأن يرى وجهك الميمون مرتقبا وللمترجم أيضا : ومن عجب أنّ العيون فواتر * تقاد لها شمّ الأنوف وتخضع وأعجب من ذا أنّني الليث يتّقى * سطاه وأنّي بالغزال مروّع وأعجب من هذين عذب رضابه * وبي ظمأ عن ورده ، كيف أصنع ؟ وأعجب من هذي العجائب كلّها * يباعدني والغير يدني ويمنع وقال من قصيدة أوّلها : بأبي أهيف كظبي غرير * صال فينا بسيف لحظ شهير قدّه غصن بانة يتثنّى * فوق دعص من تحت بدر منير ألف الصدّ والنفار دلالا * ما عهدناه بالألوف النّفور أسرتني ألحاظه البخل عمدا * يا لثار المتيّم المأسور أيّ ذنب جنيت في الحبّ حتّى * صرت في العاشقين دون نصير عاذلي تركك الملامة أحرى * لو تحرّيت كنت فيه عذيري لو تراه وقد أدار عذارا * مثل وشي الطراز فوق الحرير لعلمت الغرام إن كنت خلوا * وعذرت العميد عذر بصير ورشفت الزلال من ريق فيه * رحت منه بسكرة المخمور زار في غفلة الرقيب فأحيا * ميت هجر بسعيه المشكور أوضح الفرق واستكنّ بفرع * فأرانا الصباح في الديجور بات سكري منه بكأس حديث * طيب أنفاسه لها كالعبير ريقه العذب لي مدام ونقلي * لثم خدّ بوجهه المستنير ثم وسّدته اليمين وبتنا * في نعيمي مسرّة وحبور ليلة بالعفاف سرّ بها الده * ر فكانت كغرّة في الدهور